منتدى امدوم Omdoum
حبابك عشرة اخي الزائر , يرجاء التسجيل للاستفادة من خدمات المنتدي
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» قبيلة الغاربة
2011-06-10, 22:16 من طرف بابكر أحمد عوض السيد

» من أروع القصص .. لا تنسوا تصلوا على الرسول صلى الله عليه وسلم.. البصلي على الحبيب ما بخيب
2010-10-09, 02:41 من طرف yussri

» شخصيات من امدوم
2010-10-09, 02:29 من طرف yussri

» سنوات الملح (د.رانيا حسن )
2010-10-09, 01:32 من طرف yussri

» اثر هجرة ابناء امدوم للخارج؟
2010-09-09, 15:09 من طرف biba

» مضوي امدوم
2010-07-28, 00:54 من طرف yussri

» البكاء
2010-07-14, 00:21 من طرف yussri

» مـــسابقة القصائد الشعرية والقصص القصيرة
2010-06-25, 15:05 من طرف yussri

» اغاني الحماس
2010-06-12, 00:53 من طرف yussri

» ما اجمل شعراء السودان حينما يقول احدهم :السيف في غمده لا تخشى بواتره ولحظ عينيك في الحالين بتًار
2010-06-12, 00:31 من طرف yussri

» صرخة الحب
2010-06-08, 14:44 من طرف tooffeemilk

» رموز وشخصيات من ام دوم
2010-05-17, 05:16 من طرف تشافين

» قصيدة للراحل المقيم الشاعر ابوامنه حامد ........ (كانت معي )
2010-05-02, 11:30 من طرف الكوارتي

» قصيدة للراحل المقيم الشاعر ابوامنه حامد
2010-04-29, 12:49 من طرف الكوارتي

» أبو امنة حامد
2010-04-29, 11:53 من طرف الكوارتي

دخول

لقد نسيت كلمة السر

مكتبة الصور



قصة حزينة

اذهب الى الأسفل

قصة حزينة

مُساهمة من طرف بابكر أحمد عوض السيد في 2009-08-10, 03:49


قصة على لسان صاحبها وهو شاب في أواخر العشرينات من السعودية , يقول: تعودت ‏كل ليلة أن امشي قليلا ، فأخرج لمدة نصف ساعة ثم أعود.. وفي خط سيري يوميا كنت ‏أشاهد طفلة لم تتعدى السابعة من العمر.. كانت تلاحق فراشا اجتمع حول إحدى أنوار ‏الإضاءة المعلقة في سور احد المنازل... لفت انتباهي شكلها وملابسها .. فكانت تلبس ‏فستانا ممزقا ولا تنتعل‎ ‎حذاءاً..

وكان شعرها طويلا وعيناها خضراوان .. كانت في البداية لا تلاحظ مروري .. ولكن ‏مع مرور الأيام .. أصبحت تنظر إلي ثم تبتسم.. في احد الأيام استوقفتها وسألتها عن ‏اسمها فقالت أسماء.. فسألتها أين منزلكم .. فأشارت إلى غرفة خشبية بجانب سور احد ‏المنازل .. وقالت هذا هو عالمنا، أعيش فيه مع أمي وأخي خالد.. وسألتها عن أبيها .. ‏فقالت أبي كان يعمل سائقا في إحدى الشركات الكبيرة.. ثم توفي في حادث مروري.‏‎ ‎‏

ثم انطلقت تجري عندما شاهدت أخيها خالد يخرج راكضا إلى الشارع .. فمضيت في ‏حال سبيلي .. ويوما بعد يوم .. كنت كلما مررت استوقفها لأجاذبها إطراف الحديث.. ‏سألتها : ماذا تتمنين ؟ قالت كل صباح اخرج إلى نهاية الشارع .. لأشاهد دخول الطالبات ‏إلى المدرسة .. أشاهدهم يدخلون إلى هذا العالم الصغير .. مع باب صغير.. ويرتدون زيا ‏موحدا ... ولا اعلم ماذا يفعلون خلف هذا السور.. أمنيتي أن أصحو كل صباح.. لألبس ‏زيهم .. واذهب وادخل مع هذا الباب لأعيش معهم وأتعلم القراءة والكتابة .. لا اعلم ماذا ‏جذبني في هذه الطفلة الصغيرة .. قد يكون تماسكها رغم ظروفها الصعبة .. وقد تكون ‏عينيها .. لا اعلم حتى الآن السبب .. كنت كلما مررت في هذا الشارع .. احضر لها شيئا ‏معي .. حذاء .. ملابس .. ألعاب .. أكل .. وقالت لي في إحدى المرات .. بأن خادمة ‏تعمل في احد البيوت القريبة منهم قد علمتها الحياكة والخياطة والتطريز ..

وطلبت مني ان احضر لها قماشا وادوات خياطة .. فاحضرت لها ما طلبت .. وطلبت ‏مني في احد الايام طلبا غريبا .. قالت لي : اريدك ان تعلمني كيف اكتب كلمة احبك.. ؟ ‏مباشرة جلست انا وهي على الارض .. وبدأت اخط لها على الرمل كلمة احبك .. على ‏ضوء عمود انارة في الشارع .. كانت تراقبني وتبتسم .. وهكذا كل ليلة كنت اكتب لها ‏كلمة احبك .. حتى اجادت كتابتها بشكل رائع .. وفي ليلة غاب قمرها ... حضرت اليها ‏‏.. وبعد ان تجاذبنا اطراف الحديث .. قالت لي اغمض عينيك .. ولا اعلم لماذا اصرت ‏على ذلك .. فأغمضت عيني .. وفوجئت بها تقبلني ثم تجري راكضة .. وتختفي داخل ‏الغرفة الخشبية .. وفي الغد حصل لي ظرف طاريء استوجب سفري خارج المدينة ‏لاسبوعين متواصلين .. لم استطع ان اودعها .. فرحلت وكنت اعلم انها تنتظرني كل ليلة ‏‏.. وعند عودتي .. لم اشتاق لشيء في مدينتي .. اكثر من شوقي لاسماء .. في تلك الليلة ‏خرجت مسرعا وقبل الموعد وصلت المكان وكان عمود الانارة الذي نجلس تحته لا ‏يضيء.. كان الشارع هادئا .. احسست بشي غريب .. انتظرت كثيرا فلم تحضر .. فعدت ‏ادراجي .. وهكذا لمدة خمسة ايام .. كنت احضر كل ليلة فلا أجدها ..

عندها صممت على زيارة امها لسؤالها عنها .. فقد تكون مريضة .. استجمعت قواي ‏وذهبت للغرفة الخشبية .. طرقت الباب على استحياء.. فخرج اخاها خالد .. ثم خرجت ‏امه من بعده .. وقالت عندما شاهدتني .. يا إلهي .. لقد حضر .. وقد وصفتك كما انت ‏تماما .. ثم اجهشت في البكاء .. علمت حينها ان شيئا قد حصل .. ولكني لا اعلم ما هو ‏؟! عندما هدأت الام سالتها ماذا حصل؟؟ اجيبيني ارجوك .. قالت لي : لقد ماتت اسماء ‏‏.. وقبل وفاتها .. قالت لي سيحضر احدهم للسؤال عني فاعطيه هذا وعندما سالتها من ‏يكون .. قالت اعلم انه سياتي .. سياتي لا محالة ليسأل عني؟؟ اعطيه هذه القطعة .. ‏فسالت امها ماذا حصل؟؟ فقالت لي توفيت اسماء .. في احدى الليالي احست ابنتي ‏بحرارة واعياء شديدين ..

فخرجت بها الى احد المستوصفات الخاصة القريبة .. فطلبوا مني مبلغا ماليا كبيرا مقابل ‏الكشف والعلاج لا أملكه .. فتركتهم وذهبت الى احد المستشفيات العامة .. وكانت حالتها ‏تزداد سوءا. فرفضوا ادخالها بحجة عدم وجود ملف لها بالمستشفى .. فعدت الى المنزل ‏‏.. لكي اضع لها الكمادات .. ولكنها كانت تحتضر .. بين يدي .. ثم اجهشت في بكاء ‏مرير .. لقد ماتت .. ماتت أسماء .. لا اعلم لماذا خانتني دموعي .. نعم لقد خانتني .. ‏لاني لم استطع البكاء .. لم استطع التعبير بدموعي عن حالتي حينها .. لا اعلم كيف ‏اصف شعوري .. لا استطيع وصفه لا أستطيع .. خرجت مسرعا ولا أعلم لماذا لم اعد ‏الى مسكني ... بل اخذت اذرع الشارع .. فجأة تذكرت الشيء الذي اعطتني اياه ام أسماء ‏‏.. فتحته ... فوجدت قطعة قماش صغيرة مربعة .. وقد نقش عليها بشكل رائع كلمة أحبك ‏‏.. وامتزجت بقطرات دم متخثرة ...

يالهي .. لقد عرفت سر رغبتها في كتابة هذه الكلمة .. وعرفت الان لماذا كانت تخفي ‏يديها في اخر لقاء .. كانت اصابعها تعاني من وخز الابرة التي كانت تستعملها للخياطة ‏والتطريز .. كانت اصدق كلمة حب في حياتي .. لقد كتبتها بدمها .. بجروحها .. بألمها .. ‏كانت تلك الليلة هي اخر ليلة لي في ذلك الشارع .. فلم ارغب في العودة اليه مرة ‏اخرى.. فهو كما يحمل ذكريات جميلة .. يحمل ذكرى الم وحزن .. تعليق على القصة : ‏البرواز المكسور.. رسالة الى كل أم .. تصحو صباحا .. لتوقظ اطفالها .. فتغسل وجه ‏امل .. وتجدل ظفائرها. . وتضع فطيرتين في حقيبتها المدرسية ؟؟ وتودعها بابتسامة ‏عريضة ؟؟ الا تستحق اسماء الحياة؟؟؟ رسالة الى كل رجل إعمال .. يشتري الحذاء من ‏شرق اسيا بثمن بخس .. ليبيعه هنا باضعاف اضعاف ثمنه ؟؟
الا تستحق اسماء الحياة ؟؟ رسالة الى كل صاحب مستشفى خاص .. هل اصبح هدفكم ‏المتاجرة بأرواح الناس؟؟ ألا تستحق اسماء الحياة؟؟ رسالة الى كل طبيب في مستشفى ‏حكومي عام او اي انسان ضميره حي .. هل تناسيتم هدفكم النبيل في مساعدة الناس ‏للشفاء من الامراض بعد إذن الله .. ألا تستحق أسماء الحياة..؟؟ رسالة الى كل من مر ‏بالشارع الذي تقيم فيه اسماء .. ونظر الى غرفتهم الخشبية وابتسم .. الا تستحق اسماء ‏الحياة ؟؟؟ رسالة الى كل من دفع الملايين .. لشراء اشياء سخيفة .. كنظارة فنانة ‏وغيرها الكثير .. ألا تستحق اسماء الحياة...؟؟ رسالة الى كل من يقرأ هذه القصة .. ألا ‏تستحق أسماء الحياة؟؟ رسالة إلى الجميع .. أسماء ماتت ؟؟ ولكن هناك ألف أسماء ‏وأسماء .. أعطوهم الفرصة ليعيشوا حياة البشر ..

تعالوا نوقظ قلوبنا .. ولو مرة .. فما اجمل ان تجعل انسانا مسكينا يبتسم وعلى خده دمعة ‏‏.. ولماذا بدانا نفقد قيمتنا الانسانية ؟!
تحياتي للجميع
avatar
بابكر أحمد عوض السيد
طاقم المنتدي
طاقم المنتدي

تاريخ التسجيل : 19/02/2009
العمر : 65
عدد الرسائل : 73
نقاط : 3567
السٌّمعَة : 0

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى